فهرس الكتاب
ص -13- ثلاثين إلا سنة فيكون ابن عباس رضي الله عنهما قد حطه من عمره إذ ذاك تسع سنين.
قلت: ولعل لفظه"صليت قبل الناس لسبع سنين"فقصرت اللام فأسقطها الكاتب فصارت"سبع سنين"فهذا محتمل وهو أقرب ما يحمل عليه الحديث إن صح. وبالجملة فلا ريب أنه أسلم قبل البلوغ .
أما على قول ابن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبي إن عليا قتل وهو ابن ثمان وخمسين سنة فظاهر فإنه قتل سنة أربعين فيكون له وقت المبعث خمس سنين ولعل هذا مأخذ أبي بكر بن أبي شيبة إذ صحح إسلام الصبي لخمس سنين. وأما على قول حسن بن زيد بن علي عن جعفر عن أبيه إنه قتل وله ثلاث وستون سنة يكون له وقت المبعث عشر سنين تابعه أبو إسحاق السبيعي وأبو بكر بن عياش.
وقال ابن جريج: أخبرني محمد بن عمر بن علي أن عليا توفي لثلاث وستين أو أربع وستين. وأرفع ما قيل في وفاته ما رواه خباب بن علي عن معروف عن أبي جعفر أنه هلك وله خمس وستون سنة وعلى هذا فيكون له عند المبعث اثنتا عشرة سنة ولكن يبطل هذا ما قدمنا عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع الراية إلى علي رضي الله عنه يوم بدر وله عشرون سنة والله أعلم.
فصل: القول في اتباع الطفل أحد أبويه المسلمين والاختلاف في الجد
الجهة الثانية: إسلام الأبوين أو أحدهما فيتبعه الولد قبل البلوغ والمجنون لا يتبع جده ولا جدته في الإسلام هذا مذهب أحمد وأبي حنيفة. وقال مالك: لا يتبع أمه في الإسلام بل تختص التبعية بالأب لأن النسب له والولاية على الطفل له وهو عصبة وقد قال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} . والذرية إنما تنسب إلى الأب.
وخالفه ابن وهب فوافق الجمهور في تبعية الأب والأم.
وقال الشافعي: يتبع الأبوين وإن علوا سواء كانا وارثين أو لم يكونا وارثين. قال