فهرس الكتاب
ص -19- وقال بكر بن محمد عن أبيه أنه سأل أبا عبد الله عن أهل الشرك يسبون وهم صغار ومعهم الأب والأم قال: هم مع آبائهم نصارى وإن كانوا مع أحد الأبوين فهكذا هم نصارى فإذا لم يكن مع أبويه ولا مع أحدهما فهو مسلم. قال وعمر بن عبد العزيز فادى بصبي ولا يعجبني أن يفادي بصبي ولا إن كان معه أبواه ولا يجبر أبواه لأنه إذا كان مع أبويه أو مع أحد أبويه يطمع أن يموت أبواه وهو صغير فيكون مسلما وأهل الثغر والأوزاعي يقولون إذا كانوا صغارا مع آبائهم فهم مسلمون.
وقال الحسن بن ثواب: قلت لأبي عبد الله سألت بعض أصحاب مالك عن قوم مشركين سبوا ومعهم أبناؤهم صغارا ما يصنع بهم الإمام إذا ماتوا يأمر بالصلاة عليهم أو يجبرهم على الإسلام؟ قال: لي إذا كان مع أبيه لم أجبره على الإسلام حتى يعرف الإسلام ويصفه فإن أسلم وإلا أجبر عليه قلت لا يفعل قال: أضربه ما دون نفسه.1
وإذا أخذ أطفال صغار وليس معهم آباؤهم حتى يصيروا في حيز المسلمين إلى بلدهم ثم ماتوا صلي عليهم ودفنوا، قلت وسألت بعض أصحاب مالك عن رجل سبي وامرأته ومعهما صبي صغير ما يصنع به؟ قال: أدعه حتى يعقل الإسلام فإذا عقله فإما أن يسلم وإلا السيف.
قال أبو عبد الله: إن قوما يقولون: إذا سبي وهو بين أبويه أجبر على الإسلام وإذا سبي وليس معه أبواه فمات كفن وصلي عليه وإذا كان معه أبواه لم يصل عليه وتبسم ثم ضحك.
وقال حنبل2: قال: عمي في السبي يسبى مع العدو فيموت قال:"إذا صلى وعرف الإسلام صلي عليه ودفن مع المسلمين وإذا لم يسلم ويصل لم يصل عليه"وفي الصغير يسلم ثم يموت قال:"يصلى عليه".
قال حنبل: وحدثنا إبراهيم بن نصر ثنا الأشجعي عن سفيان عن الربيع عن الحسن البصري في السبي يسبى مع أبويه فيموت قال: يكفن ثم يصلى عليه. وقال المروذي: قلت لأبي عبد الله إني كنت بواسط فسألوني عمن يموت هو وامرأته ويدعان طفلين ولهما عم ما تقول فيهما؟ فإنهم كتبوا إلى البصرة فيها