الصفحة 602 من 915

ص -32- جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء ثم يقول أبو هريرة فطرة الله التي فطر الناس عليها"."

وفي الصحيح من رواية الأعمش:"ما من مولود إلا وهو على الملة"وفي رواية أبي معاوية عنه إلا على هذه الملة حتى يبين عنه لسانه فهذا صريح في أنه يولد على ملة الإسلام كما فسره ابن شهاب راوي الحديث واستشهاد أبي هريرة بالآية يدل على ذلك.

قال ابن عبدالبر: وسئل ابن شهاب عن رجل عليه رقبة مؤمنة أيجزىء عنه الصبي أن يعتقه وهو رضيع قال: نعم لأنه ولد على الفطرة . قال ابن عبدالبر وقد ذكر أقوال الناس في هذا الحديث: وقال آخرون: الفطرة ههنا هي الإسلام قالوا: وهو المعروف عند عامة السلف.

وأهل التأويل قد أجمعوا في تأويل قوله عز وجل: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} على أن قالوا: فطرة الله دين الإسلام، واحتجوا بقول أبي هريرة في هذا الحديث:"اقرؤوا إن شئتم": {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} . قال: وذكروا عن عكرمة ومجاهد والحسن وإبراهيم والضحاك وقتادة في قوله عز وجل: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} قالوا: فطرة الله دين الإسلام {لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} . قالوا: لدين الله.

واحتجوا بحديث محمد بن إسحاق عن ثور بن يزيد عن يحيى بن جابر عن عبدالرحمن بن عائذ الأزدي عن عياض بن حمار المجاشعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للناس يوما:"ألا أحدثكم بما حدثني الله في الكتاب إن الله خلق آدم وبنيه حنفاء مسلمين وأعطاهم المال حلالا لا حرام فيه فجعلوا ما أعطاهم الله حراما وحلالا"الحديث. قال: وكذلك روى بكر بن مهاجر عن ثور بن يزيد بإسناده مثله في هذا الحديث"حنفاء مسلمين".

قال أبو عمر"1": روي هذا الحديث عن قتادة عن مطرف بن عبد الله عن عياض بن حمار ولم يسمعه قتادة من مطرف ولكن قال: حدثني ثلاثة عقبة بن عبد الغافر ويزيد بن عبد الله بن الشخير والعلاء بن زياد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت