الصفحة 611 من 915

ص -37- فيها أنه لا حجة له فيها وأنه لا دليل في شيء منها أن الأطفال يولدون وهم عارفون بالله من وقت سقوطهم من بطون أمهاتهم.

قلت: قوله"ثم ولدوا على ذلك"إن أراد به أنهم ولدوا حال سقوطهم وخروجهم من بطون أمهاتهم عالمين بالله وتوحيده وأسمائه وصفاته فقد أصاب في الرد عليه وإن أراد أنهم ولدوا على حكم ذلك الأخذ وأنهم لو تركوا لما عدلوا عنه إذا عقلوا فهو الصواب الذي لا يرد.

قال محمد: فمن أجل ما روي في تأويل هذه الآية حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه حدثنا يحيى قال: قرأت على مالك عن زيد بن أبي أنيسة عن عبدالحميد بن عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب عن مسلم بن يسار الجهني أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سئل عن هذه الآية: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُم} . فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنها فقال:"إن الله تعالى خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية فقال: خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية فقال: خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون"فقال: رجل: يا رسول الله ففيم العمل؟ فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من عمل أهل الجنة فيدخل به الجنة وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخل به النار".

حدثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي عن أبيه أخبرنا زيد بن أبي أنيسة عن عبدالحميد بن عبدالرحمن عن مسلم بن يسار عن نعيم بن ربيعة الأزدي قال مسلم: سألت نعيما عن هذه الآية فقال: نعيم كنت عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه فجاء رجل فسأله عنها فقال: الحديث وهذا يبين علة الحديث الأول وأن مسلم بن يسار لم يسمعه من عمر.

قال: وحدثنا إسحاق أخبرنا حكام بن سلم عن عنبسة عن عمارة ابن عمير عن أبي محمد رجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت