فهرس الكتاب
ص -38- ذراتهم للجنة يعملون بما شئت من عمل ثم أختم لهم بأحسن أعمالهم فأدخلهم الجنة ثم مسح ظهره فأخرج ذرا فقال: ذر ذراتهم للنار يعملون بما شئت من عمل ثم أختم لهم بأسوأ أعمالهم فأدخلهم النار!"."
قلت: هذا الحديث أدخله مالك في موطئه على ما فيه من العلة ونحن نذكر علته. قال الترمذي: هذا حديث حسن مسلم بن يسار لم يسمعه من عمر وقد ذكر بعضهم في هذا الإسناد بين مسلم بن يسار وبين عمر رجلا. وقال أبو القاسم حمزة بن محمد الكناني: لم يسمع مسلم بن يسار هذا من عمر رواه عن نعيم عن عمر.
وقال ابن أبي خيثمة: قرأت على يحيى بن معين حديث مالك عن زيد بن أبي أنيسة فكتب بيده على مسلم بن يسار لا يعرف. وقال أبو عمر هذا حديث منقطع بهذا الإسناد لأن مسلم بن يسار هذا لم يلق عمر بن الخطاب رضي الله عنه وبينهما في هذا الحديث نعيم بن ربيعة وهذا أيضا مع هذا الإسناد لا تقوم به حجة ومسلم بن يسار هذا مجهول قيل إنه مدني وليس بمسلم بن يسار البصري.
قال: وجملة القول في هذا الحديث أنه حديث ليس إسناده بالقائم لأن مسلم بن يسار ونعيم بن ربيعة جميعا غير معروفين بحمل العلم .ولكن معنى هذا الحديث قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه ثابتة كثيرة يطول ذكرها من حديث عمر بن الخطاب وغيره. انتهى.
ونحن نذكر بعض تلك الأحاديث: قال إسحاق بن راهويه أخبرنا بقية بن الوليد قا أخبرني الزبيدي محمد بن الوليد عن راشد بن سعد عن عبدالرحمن بن قتادة النصري عن أبيه عن هشام بن حكيم بن حزام أن رجلا قال: يا رسول الله أتبتدأ الأعمال أم قد قضي القضاء فقال:"إن الله لما أخرج ذرية آدم من ظهره أشهدهم على أنفسهم ثم أفاض بهم في كفيه فقال: هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار فأهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار"
أخبرنا عبدالصمد ثنا حماد ثنا الجريري عن أبي نضرة أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال: له أبو عبد الله دخل