الصفحة 619 من 915

ص -41- إن الله تعالى ضرب منكب آدم الأيمن فخرجت كل نفس مخلوقة للجنة بيضاء نقية فقال: هؤلاء أهل الجنة ثم ضرب منكبه الأيسر فخرجت كل نفس مخلوقة للنار سوداء فقال: هؤلاء أهل النار ثم أخذ عهدهم على الإيمان به والمعرفة له وبأمره والتصديق له وبأمره من بني آدم كلهم وأشهدهم على أنفسهم فآمنوا وصدقوا وعرفوا وأقروا.

قال إسحاق وحدثنا روح بن عبادة ثنا محمد بن عبدالملك عن أبيه عن الزبير بن موسى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما بهذا الحديث وزاد قال ابن جريج وبلغني أنه أخرجهم على كفه أمثال الخردل! قال إسحاق وحدثنا حكام بن سلم الرازي حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب في قوله عز وجل: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ} الآية قال: جمعهم يومئذ جمعا ما هو كائن إلى يوم القيامة فجعلهم أرواحا ثم صورهم ثم استنطقهم وتكلموا وأخذ عليهم العهد الميثاق وأشهدهم على أنفسهم قال: فإني أشهد عليكم السماوات والأرضين السبع وأشهد عليكم أباكم آدم أن تقولوا يوم القيامة لم نعلم هذا اعلموا أنه لا إله غيري ولا رب غيري ولا تشركوا بي شيئا فإني سأرسل إليكم رسلا يذكرونكم عهدي وميثاقي وأنزل عليكم كتبي قالوا: نشهد أنك ربنا وإلهنا ولا رب غيرك ولا إله لنا غيرك فأقروا يومئذ بالطاعة ورفع لهم أبوهم آدم فنظر فرأى فيهم الغني والفقير وحسن الصورة ودون ذلك فقال: يا رب لو سويت بين عبادك فقال: إني أحببت أن أشكر ورأى فيهم الأنبياء مثل السرج عليهم النور وخصوا بميثاق آخر في الرسالة والنبوة. فهو الذي يقول: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ} إلى قوله: {غَلِيظًا} وهو الذي يقول: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} فلذلك قال: {هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى} . وفي ذلك قال: وَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت