الصفحة 882 من 915

ص -233- درع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أرسلني"وغضب حتى إن لوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ظلالا وقال:"ويحك أرسلني"فقال: والله لا أرسلك حتى تحسن في موالي أربع مئة حاسر وثلاث مئة دارع"1"قد منعوني من الأسود والأحمر تحصدهم في غداة واحدة إني والله أخشى الدوائر فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هم لك".

وأما النضير وقريظة فكانوا خارجا من المدينة وعهدهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أشهر من أن يخفي على عالم.

وهذه المرأة المقتولة والله أعلم كانت من بني قينقاع إذ ظاهر القصة أنها كانت بالمدينة وسواء كانت منهم أو من غيرهم فإنها كانت ذمية لأنه لم يكن بالمدينة من اليهود إلا ذمي فإن اليهود كانوا ثلاثة أصناف وكلهم معاهد.

وقال الواقدي: حدثني عبد الله بن جعفر عن الحارث بن الفضيل عن محمد بن كعب القرظي: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وادعته يهود كلها فكتب بينه وبينها كتابا وألحق رسول الله صلى الله عليه وسلم كل قوم بحلفائهم وجعل بينه وبينهم أمانا وشرط عليهم شروطا فكان فيما شرط"ألا يظاهروا عليه عدوا"فلما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحاب بدر وقدم المدينة بغت يهود وقطعت ما كان بينها وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم من العهد فأرسل إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجمعهم ثم قال:"يا معشر يهود أسلموا فوالله إنكم لتعلمون أني رسول الله قبل أن يوقع الله بكم مثل وقعة قريش". فقالوا: يا محمد لا يغرنك من لقيت إنك لقيت أقواما أغمارا وإنا والله أصحاب الحرب وإن قاتلتنا لتعلمن أنك لم تقاتل مثلنا.

ثم ذكر حصارهم وإجلاءهم إلى أذرعات.

وهم بنو قينقاع الذين كانوا بالمدينة.

فقد ذكر ابن كعب مثل ما في هذه الصحيفة وبين أنه عاهد جميع اليهود وهذا مما لا يعلم فيه نزاع بين أهل العلم بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم.

ومن تأمل الأحاديث المأثورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت