الصفحة 100 من 142

الآية: 44 ] . وقال عن بلقيس أنها قالت: {رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [ النمل: من الآية: 44 ] . فالإسلام يتضمن الاستسلام لله وحده ؛ فمن استسلم له ولغيره كان مشركا ومن لم يستسلم له كان مستكبرا عن عبادته والمشرك به والمستكبر عن عبادته كافر والاستسلام له وحده يتضمن عبادته وحده وطاعته وحده . فهذا دين الإسلام الذي لا يقبل الله غيره ؛ وذلك إنما يكون بأن يطاع في كل وقت بفعل ما أمر به في ذلك الوقت ؛ فإذا أمر في أول الأمر باستقبال الصخرة ثم أمرنا ثانيا باستقبال الكعبة: كان كل من الفعلين حين أمر به داخلًا في الإسلام فالدين هو الطاعة والعبادة له في الفعلين ؛ وإنما تنوع بعض صور الفعل وهو وجه المصلى فكذلك الرسل دينهم واحد وإن تنوعت الشرعة والمنهاج والوجه والمنسك ؛ فإن ذلك لا يمنع أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت