الصفحة 108 من 142

واحد في ذاته لا قسيم له وواحد في صفاته لا شبيه له وواحد في أفعاله لا شريك له وأشهر الأنواع الثلاثة عندهم هو الثالث وهو توحيد الافعال وهو أن خالق العالم واحد وهم يحتجون على ذلك بما يذكرونه من دلالة التمانع وغيرها ويظنون أن هذا هو التوحيد المطلوب وأن هذا هو معنى قولنا لا اله الا الله حتى يجعلوا معنى الإلهية القدرة على الاختراع ومعلوم أن المشركين من العرب الذين بعث اليهم محمد صلى الله عليه وسلم أولا لم يكونوا يخالفونه في هذا بل كانوا يقرون بأن الله خالق كل شىء حتى أنهم كانوا يقرون بالقدر أيضا وهم مع هذا مشركون فقد تبين أن ليس في العالم من ينازع في أصل هذا الشرك ولكن غاية ما يقال: إن من الناس من جعل بعض الموجودات خلقا لغير الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت