الصفحة 119 من 142

ص -64- وتقول العرب: حسبك وزيدًا درهم، أي يكفيك وزيدًا جميعًا درهم .

وقال في الخوف والخشية والتقوى: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ } [ النور: 52 ] . فأثبت الطاعة لله والرسول، وأثبت الخشية والتقوى لله وحده، كما قال نوح عليه السلام: {إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ } [ نوح: 2، 3 ] . ، فجعل العبادة والتقوى لله وحده، وجعل الطاعة للرسول، فإنه من يطع الرسول فقد أطاع الله .

وقد قال تعالى: {فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ } [ المائدة: 44 ] . ، وقال تعالى: {فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } [ آل عمران: 175 ] . ، وقال الخليل عليه السلام: {وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ } [ الأنعام: 81، 82 ] .

وفي الصحيحين عن ابن مسعود أنه قال: لما نزلت هذه الآية شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: وأينا لم يظلم نفسه ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنما هو الشرك أو لم تسمعوا إلى قول العبد الصالح: إن الشرك لظلم عظيم" [ في المطبوعة: [ شاء ] ، والصواب ما أثبتناه ] . وقال تعالى: {فَإيَّايَ فَارْهَبُونِ } [ النحل: 15 ] . ، {وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ } [ البقرة: 41 ] .

ومن هذا الباب: أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت