فهرس الكتاب
ص -11- وَيُحِبُّونَهُ [ المائدة: 54 ] . وقال {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ } [ آل عمران: 31 ] ووصف نفسه بالرضا، ووصف عبده بالرضا، فقال: {رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ } [ البينة: 8 ] ومعلوم أن مشيئة الله ليست مثل مشيئة العبد، ولا إرادته مثل إرادته، ولا محبته مثل محبته، ولا رضاه مثل رضاه، وكذلك وصف نفسه بأنه يمقت الكفار، ووصفهم بالمقت فقال: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إلى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ } [ غافر: 10 ] .
وليس المقت مثل المقت . وهكذا وصف نفسه بالمكر والكيد، كما وصف عبده بذلك، فقال: ويمكرون ويمكر الله، وقال: {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا . وَأَكِيدُ كَيْدًا } [ الطارق: 15، 16 ] ، وليس المكر كالمكر، ولا الكيد كالكيد، ووصف نفسه بالعمل، فقال: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ } [ يس: 71 ] ووصف عبده بالعمل فقال: {جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [ السجدة: 17 ] وليس العمل كالعمل ووصف نفسه بالمناداة والمناجاة، فقال: {وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا } [ مريم: 52 ] وقال: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ } [ القصص: 62 ] وقال {وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا } [ الأعراف: 22 ] ووصف عباده بالمناداة والمناجاة، فقال: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ } [ الحجرات: 4 ] وقال {إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ } [ المجادلة: 12 ] وقال: {إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ }