الصفحة 21 من 142

ص -12- عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ [ التحريم: 3 ] . وليس الإنباء كالإنباء .

ووصف نفسه بالتعليم ووصف عبده بالتعليم فقال: {الرَّحْمَنُ . عَلَّمَ الْقُرْآنَ . خَلَقَ الْإِنسَانَ . عَلَّمَهُ الْبَيَانَ } [ الرحمن: 1: 4 ] وقال: {تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّهُ } [ المائدة: 4 ] وقال: {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ } [ آل عمران: 164 ] . وليس التعليم كالتعليم، وهكذا وصف نفسه بالغضب، فقال: {وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ } [ الفتح: 6 ] ، ووصف عبده بالغضب في قوله {وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إلى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا } [ الأعراف: 150 ] وليس الغضب كالغضب، ووصف نفسه بأنه استوى على عرشه، فذكر ذلك في سبع مواضع من كتابه أنه استوى على العرش،ووصف بعض خلقه بالاستواء على غيره، في مثل قوله: {لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ } [ الزخرف: 13 ] وقوله: {فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ } [ المؤمنون: 27 ] وقوله: {وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ } [ هود: 44 ] وليس الاستواء كالإستواء، ووصف نفسه ببسط اليدين، فقال: {وَقَالَتِ اليهود يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء } [ المائدة: 64 ] .

ووصف بعض خلقه ببسط اليد، في قوله {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ } [ الإسراء: 29 ] وليس اليد كاليد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت