الصفحة 102 من 132

ص -54- ولم ينفوا ذلك عن اللّه كما نفته المعتزلة، وأثبتوا للّه القوة، كما قال: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً} [ فصلت: 15 ] ، وذكر مذهبهم في القدر . إلى أن قال:

ويقولون: إن القرآن كلام اللّه غير مخلوق، والكلام في اللفظ والوقف، من قال باللفظ وبالوقف فهو مبتدع عندهم، لا يقال: اللفظ بالقرآن مخلوق ولا يقال: غير مخلوق، ويقرون أن اللّه يرى بالأبصار يوم القيامة كما يرى القمر ليلة البدر، يراه المؤمنون ولا يراه الكافرون؛ لأنهم عن اللّه محجوبون، قال عز وجل: { كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ} [ المطففين: 15 ] ، وذكر قولهم في الإسلام والإيمان والحوض والشفاعة وأشياء . إلى أن قال:

ويقرون بأن الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، ولا يقولون: مخلوق، ولا يشهدون على أحد من أهل الكبائر بالنار . إلى أن قال:

وينكرون الجدل والمراء في الدين والخصومة والمناظرة فيما يتناظر فيه أهل الجدل، ويتنازعون فيه من دينهم، ويسلمون الروايات الصحيحة كما جاءت به الآثار الصحيحة التي جاءت بها الثقات عدل عن عدل حتى ينتهي ذلك إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم؛ لا يقولون: كيف، ولا لم؛ لأن ذلك بدعة عندهم . إلى أن قال:

ويقرون أن اللّه يجيء يوم القيامة، كما قال تعالى: { وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [ الفجر: 22 ] ، وأن اللّه يقرب من خلقه كيف شاء، كما قال: { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ ق: 16 ] . إلى أن قال:

ويرون مجانبة كل داع إلى بدعة، والتشاغل بقراءة القرآن وكتابة الآثار، والنظر في الآثار، والنظر في الفقه، مع الاستكانة والتواضع، وحسن الخلق مع بذل المعروف، وكف الأذى، وترك الغيبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت