الصفحة 106 من 132

ص -56- يزيد وينقص، ونسلم الروايات الصحيحة عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، التي رواها الثقات عدلا عن عدل، حتى ينتهي إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ـ إلى أن قال: ونصدق بجميع الروايات التي أثبتها أهل النقل من النزول إلى سماء الدنيا، وأن الرب ـ عز وجل ـ يقول:"هل من سائل ؟ هل من مستغفر ؟"، وسائر ما نقلوه وأثبتوه خلافًا لما قال أهل الزيغ والتضليل .

ونعول فيما اختلفنا فيه إلى كتاب ربنا، وسنة نبينا، وإجماع المسلمين وما كان في معناه، ولا نبتدع في دين اللّه ما لم يأذن لنا به، ولا نقول على اللّه ما لا نعلم .

ونقول: إن اللّه يجيء يوم القيامة، كما قال: { وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [ الفجر: 22 ] ، وأن اللّه يقرب من عباده كيف شاء، كما قال: { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ ق: 16 ] ، وكما قال: { ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} [ النجم: 8، 9 ] .

إلى أن قال: وسنحتج لما ذكرناه من قولنا، وما بقي مما لم نذكره بابًا بابًا .

ثم تكلم على أن اللّه يرى، واستدل على ذلك، ثم تكلم على أن القرآن غير مخلوق، واستدل على ذلك، ثم تكلم على من وقف في القرآن وقال: لا أقول: إنه مخلوق، ولا غير مخلوق، ورد عليه . ثم قال:

[ باب ذكر الاستواء على العرش ]

فقال: إن قال قائل: ما تقولون في الاستواء ؟ قيل له: نقول: إن اللّه مستوٍ على عرشه، كما قال: { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [ طه: 5 ] ، وقال تعالى: { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [ فاطر: 10 ] ، وقال تعالى: { بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ} [ النساء: 158 ] ، وقال تعالى: { يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاء إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت