فهرس الكتاب
وأن اللّه لا صفة له ثبوتية، بل صفاته إما سلبية وإما إضافية وإما مركبة منهما، أو يثبتون بعض الصفات ـ وهي الصفات السبعة أو الثمانية أو الخمسة عشرـ أو يثبتون الأحوال دون الصفات، ويقرون من الصفات الخبرية بما في القرآن دون الحديث، على ما قد عرف من مذاهب المتكلمين ـ فهؤلاء قسمان:
قسم يتأولونها ويعينون المراد؛ مثل قولهم: استوى بمعنى: استولى، أو بمعنى: علو المكانة والقدر، أو بمعنى: ظهور نوره للعرش، أو بمعنى: انتهاء الخلق إليه، إلى غير ذلك من معاني المتكلمين .
وقسم يقولون: اللَّه أعلم بما أراد بها، لكنا نعلم أنه لم يرد إثبات صفة خارجية عما علمناه:
وأما القسمان الواقفان: فقوم يقولون: يجوز أن يكون ظاهرها المراد اللائق بجلال اللّه، ويجوز ألا يكون المراد صفة اللّه ونحو ذلك . وهذه طريقة كثير من الفقهاء وغيرهم .
وقوم يمسكون عن هذا كله ولا يزيدون على تلاوة القرآن وقراءة الحديث، معرضين بقلوبهم وألسنتهم عن هذه التقديرات .
فهذه الأقسام الستة لا يمكن أن يخرج الرجل عن قسم منهم