الصفحة 60 من 132

ص -33- ثم قال في [ باب الإيمان بالحجب ]

قال: ومن قول أهل السنة: إن اللّه بائن من خلقه يحتجب عنهم بالحجب، فتعالى اللّه عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا، { كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا} [ الكهف: 5 ] ، وذكر آثارًا في الحجب .

ثم قال في: [ باب الإيمان بالنزول ]

قال: ومن قول أهل السنة: ( إن اللّه ينزل إلى سماء الدنيا، ويؤمنون بذلك من غير أن يحدوا فيه حدًا، وذكر الحديث من طريق مالك وغيره ) . إلى أن قال: وأخبرني وهب، عن ابن وضاح، عن الزهري، عن ابن عباد، قال: ومن أدركت من المشائخ: مالك وسفيان، وفُضَيْل بن عياض، وعيسى بن المبارك ووَكِيع، كانوا يقولون: إن النزول حق . قال ابن وَضَّاح: وسألت يوسف بن عَدِيّ عن النزول قال: نعم أومن به، ولا أحِدّ فيه حدًا، وسألت عنه ابن معين، فقال: نعم أُقرُّ به، ولا أحِدّ فيه حدًا .

قال محمد: وهذا الحديث يبين أن اللّه ـ عز وجل ـ على العرش في السماء دون الأرض، وهو ـ أيضًا ـ بَيِّنٌ في كتاب اللّه، وفي غير حديث عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم . قال تعالى: { يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاء إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} [ السجدة: 5 ] ، وقال تعالى: { أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} [ الملك: 16، 17 ] ، وقال تعالى: { مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [ فاطر: 10 ] ، وقال تعالى: { وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [ الأنعام: 18 ] وقال تعالى: { يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} [ آل عمران: 55 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت