فهرس الكتاب
ص -36- صلى الله عليه وسلم، وأنه ـ تعالى وتقدس ـ يجيء يوم القيامة لفصل القضاء بين عباده والملائكة صفّا صفّا؛ كما قال تعالى: { وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [ الفجر: 22 ] ، وزاد النبي صلى الله عليه وسلم: و ( إنه ـ تعالى وتقدس ـ يجيء يوم القيامة لفصل القضاء بين عباده، فيغفر لمن يشاء من مذنبي الموحدين، ويعذب من يشاء ) ، كما قال تعالى: { فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء} [ البقرة: 284 ] .
وقال الإمام العارف معمر بن أحمد الأصبهاني ـ شيخ الصوفية في حدود المائة الرابعة في بلاده ـ قال: أحببت أن أوصي أصحابي بوصية من السنة، وموعظة من الحكمة، وأجمع ما كان عليه أهل الحديث والأثر بلا كيف، وأهل المعرفة والتصوف من المتقدمين والمتأخرين . قال فيها:[ وأن اللّه استوى على عرشه بلا كيف، ولا تشبيه، ولا تأويل، والاستواء معقول والكيف فيه مجهول، وأنه ـ عز وجل ـ مستو على عرشه، بائن من خلقه، والخلق منه بائنون، بلا حلول ولا ممازجة ولا اختلاط، ولا ملاصقة؛ لأنه الفرد البائن من الخلق، الواحد الغني عن الخلق .
وأن اللّه ـ عز وجل ـ سميع، بصير، عليم، خبير، يتكلم، ويرضى، ويسخط، ويضحك، ويعجب ،ويتجلى لعباده يوم القيامة ضاحكًا، وينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا كيف شاء،"فيقول: هل من داع ـ فأستجيب له ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟ حتى يطلع الفجر"، ونزول الرب إلى السماء بلا كيف ولا تشبيه، ولا تأويل . فمن أنكر النزول أو تأول فهو مبتدع ضال، وسائر الصفوة من العارفين على هذا ]ا . هـ .
وقال الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال في [ كتاب السنة ] : ثنا أبو بكر الأثرم، ثنا إبراهيم بن الحارث ـ يعني العبادي ـ حدثنا الليث بن يحيى قال: سمعت إبراهيم بن الأشعث ـ قال أبو بكر: هو صاحب الفضيل ـ قال: سمعت الفضيل بن عياض