فهرس الكتاب
ص -46- السَّمَاء إِلَى الْأَرْضِ [ السجدة: 5 ] ، ولا نقول: إنه في الأرض كما هو في السماء على عرشه لأنه عالم بما يجري على عباده: { ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} [ السجدة: 5 ] .
إلى أن قال: ونعتقد أن اللّه ـ تعالى ـ خلق الجنة والنار، وأنهما مخلوقتان للبقاء، لا للفناء . إلى أن قال: ونعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلم عرج بنفسه إلى سدرة المنتهي . إلى أن قال: ونعتقد أن اللّه قبض قبضتين فقال:"هؤلاء للجنة، وهؤلاء للنار".
ونعتقد أن للرسول صلى الله عليه وسلم حوضًا، ونعتقد أنه أول شافع وأول مشفع . وذكر [ الصراط ] و [ الميزان ] و [ الموت ] وأن المقتول قتل بأجله واستوفي رزقه.
إلى أن قال: ومما نعتقد أن اللّه ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا في ثلث الليل الآخر؛ فيبسط يده فيقول:"ألا هل من سائل"الحديث، وليلة النصف من شعبان، وعشية عرفة، وذكر الحديث في ذلك . قال: ونعتقد أن اللّه ـ تعالى ـ كلم موسى تكليمًا، واتخذ إبراهيم خليلا، وأن الخُلَّة غير الفقر، لا كما قال أهل البدع .
ونعتقد أن اللّه ـ تعالى ـ خص محمدًا صلى الله عليه وسلم بالرؤية، واتخذه خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا . ونعتقد أن اللّه ـ تعالى ـ اختص بمفتاح خمس من الغيب لا يعلمها إلا اللّه: { إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} الآية [ لقمان: 43 ] .
ونعتقد المسح على الخفين ثلاثًا للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم . ونعتقد الصبر على السلطان من قريش، ما كان من جور أو عدل، ما أقام الصلاة من الجمع والأعياد . والجهاد معهم ماض إلى يوم القيامة، والصلاة في الجماعة حيث ينادى لها واجب؛ إذا لم يكن عذر أو مانع، والتراويح سنة، ونشهد أن من ترك الصلاة عمدًا فهو كافر، والشهادة والبراءة بدعة، والصلاة على من مات من أهل القبلة سنة، ولا ننزل أحدًا جنة ولا نارًا حتى يكون اللّه ينزلهم؛