فهرس الكتاب
ص -52- الأشعري، وذبه عنهم، قال: في كتابه [ الأسماء والصفات ] :
باب ما جاء في إثبات اليدين صفتين ـ لا من حيث الجارحة ـ لورود خبر الصادق به، قال اللّه تعالى: { قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ ص: 75 ] ، وقال: { بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [ المائدة: 46 ] .
وذكر الأحاديث الصحاح في هذا الباب، مثل قوله في غير حديث، في حديث الشفاعة:"يا آدم، أنت أبو البشر خلقك اللّه بيده"، ومثل قوله في الحديث المتفق عليه:"أنت موسى اصطفاك اللّه بكلامه، وخط لك الألواح بيده"، وفي لفظ:"وكتب لك التوراة بيده"، ومثل ما في صحيح مسلم"أنه ـ سبحانه ـ غرس كرامة أوليائه في جنة عدن بيده"، ومثل قوله صلى الله عليه وسلم:"تكون الأرض يوم القيامة خُبْزَةً واحدة يتكفؤها الجبار بيده كما يتكفأ أحدكم خُبْزَته في السفر؛ نُزُلًا لأهل الجنة" [ والخُبْزَة: هي عجين يوضع في الرماد الحار حتى ينضج . والمعنى: أن الله يميل الأرض من يد إلى يد حتى تجتمع وتستوي كالرغيف العظيم، ويكون ذلك طعامًا نزلا لأهل الجنة ] .
وذكر أحاديث مثل قوله:"بيدي الأمر"،"والخير في يديك"،"والذي نفس محمد بيده"و"إن اللّه يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل"، وقوله:"المقسطون عند اللّه على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين"، وقوله:"يطوي اللّه السموات يوم القيامة، ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟ ثم يطوي الأرضين بشماله ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟".
وقوله:"يمين اللّه ملأى لا يَغِيضُها نفقة، سَحَّاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض، فإنه لم يغض ما في يمينه وعرشه على الماء، وبيده الأخرى القسط"