الصفحة 104 من 1257

ص -98- يوم قرأ على المنبر: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} كما روى ذلك أبو هريرة وعبد الله بن عمر والحديث في الصحيحين والآية دلت على عظم قدر الرب الذي يقبض الأرض ويطوي السماوات بيمينه وهذا وصف لأمور وجودية تقتضي عظمة القدرة بخلاف السلوب المحضة ففي حديث ابن عمر الذي في الصحيح قال:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يأخذ الجبار سماواته وأرضه بيديه وقبض كفيه أو قال يديه فجعل يقبضهما ويبسطهما ثم يقول أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون"ويميل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يمينه وشماله حتى نظرت إلى المنبر من أسفل شيء حتى إني لا أقول أساقط هو برسول الله صلى الله عليه وسلم"ومن حديث عمر بن حمزة قال: قال سالم أخبرني عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يطوي الله السماوات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون ثم يطوي الأرضين ثم يأخذهن"وفي الصحيحين عن سعيد عن ابن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقبض الله الأرض يوم القيامة ويطوي السماوات بيمينه ثم قال: أنا الملك أين ملوك الأرض"وروى أبو الشيخ وغيره عن ابن عباس قال:"ما السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهن وما بينهن في يد الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم"وفي لفظ:"إنها لتغيب في يده حتى لا يرى طرفاها"."

الوجه السادس والسبعون: قوله:"فأثبتوا لله وجها بخلاف وجوه الخلق ويدأ بخلاف أيدي الخلق ومعلوم أن الوجه واليد بالمعنى الذي ذكروه مما لا يقبله الوهم والخيال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت