الصفحة 717 من 1257

ص -41- فقالا:"أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا ومصرا وشاما ويمنا فكان من مذهبهم أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص والقرآن كلام الله غير مخلوق بجميع جهاته"إلى أن قالا:"وأن الله على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه وعلى لسان رسوله بلا كيف أحاط بكل شيء علما"وهذا مشهور عن الإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم من وجوه وقد ذكره عنه الشيخ نصر المقدسي في كتاب الحجة له.

وقال نصر في هذا الكتاب:"إن قال قائل: قد ذكرت ما يجب على أهل الإسلام من اتباع كتاب الله وسنة رسوله وما أجمع عليه الأئمة العلماء والأخذ بما عليه أهل السنة والجماعة فاذكر مذاهبهم وما أجمعوا عليه من اعتقادهم وما يلزمنا من المصير إليه من إجماعهم؟ فالجواب: أن الذي أدركت عليه أهل العلم ومن لقيتهم وأخذت عنهم ومن بلغني قوله من غيرهم"فذكر جمل اعتقاد أهل السنة وفيه:"وأن الله مستو على عرشه بائن من خلقه كما قال في كتابه أحاط بكل شيء علما وأحصى كل شيء عددا".

ونقل أقوال السلف من القرون الثلاثة ومن نقل أقوالهم في إثبات أن الله فوق العرش يطول ولا يتسع له هذا الموضع ولكن نبهنا عليه.

ولم يكن هذا عندهم من جنس مسائل النزاع التي يسوغ فيها الاجتهاد بل ولا كان هذا عندهم من جنس مسائل أهل البدع المشهورين في الأمة كالخوارج والشيعة والقدرية والمرجئة بل كان إنكار هذا عندهم أعظم من هذا كله وكلامهم في ذلك مشهور متواتر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت