الصفحة 150 من 3077

ص -88- أبي حنيفة ومن أصحاب أحمد وكل ذلك حسن بمنزلة أنواع التشهدات وبمنزلة القراءات السبع التي يقرأ الإنسان منها بما اختار.

وأما كونه واجبًا: فمذهب الجمهور أنه مستحب وليس بواجب وهو قول أبي حنيفة والشافعي وهو المشهور عن أحمد وفي مذهبه قول آخر يذكره بعضهم رواية عنه: أن الاستفتاح واجب و الله أعلم.

مسألة 61: في حديث نعيم المجمر قال:"كنت وراء أبي هريرة فقرأ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ثم قرأ بأم الكتاب حتى بلغ {وَلا الضَّالِّينَ} الفاتحة: 7. قال: آمين وقال الناس: آمين ويقول كلما سجد: الله أكبر فلما سلم قال:"والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم"وكان المعتمر بن سليمان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قبل فاتحة الكتاب وبعدها ويقول:"ما آلو أن أقتدي بصلاة أبي"وقال أبي:"ما آلو أن أقتدي بصلاة أنس"وقال أنس:"ما آلو أن أقتدي بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم"فهذا حديث ثابت في الجهر بها. وذكر الحاكم أبو عبد الله أن رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات فهل يحمل ما قاله أنس وهو صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدًا منهم يذكر {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} على عدم السماع وما التحقيق في هذه المسألة والصواب؟"

الجواب: الحمد لله رب العالمين، أما حديث أنس في نفي الجهر فهو صريح لا يحتمل هذا التأويل فإنه قد رواه مسلم في صحيحه فقال فيه:"صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين لا يذكرون {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} في أول قراءة ولا في آخرها". وهذا النفي لا يجوز إلا مع العلم بذلك لا يجوز بمجرد كونه لم يسمع مع إمكان الجهر بلا سماع. واللفظ الآخر الذي في صحيح مسلم:"صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدًا منهم يجهر"أو قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت