الصفحة 178 من 3077

مسألة 62: في قراءة المؤتم خلف الإمام: جائزة أم لا وإذا قرأ خلف الإمام هل عليه إثم في ذلك أم لا؟

الجواب: القراءة خلف الإمام في الصلاة لا تبطل عند الأئمة -رضوان الله عليهم- لكن تنازع العلماء أيما أفضل في حق المأموم فمذهب مالك والشافعي وأحمد: أن الأفضل له أن يقرأ في حال سكوت الإمام: كصلاة الظهر والعصر والأخيرتين من المغرب والعشاء وكذلك يقرأ في صلاة الجهر إذا لم يسمع قراءته. ومذهب أبي حنيفة: أن الأفضل أن لا يقرأ خلفه بحال والسلف -رضوان الله عليهم من الصحابة والتابعين- منهم من كان يقرأ ومنهم من كان لا يقرأ خلف الإمام.

وأما إذا سمع المأموم قراءة الإمام فجمهور العلماء على أنه يستمع ولا يقرأ بحال وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد وغيرهم.

ومذهب الشافعي أنه يقرأ حال الجهر بالفاتحة خاصة ومذهب طائفة كالأوزاعي وغيره من الشاميين يقرأها استحبابًا وهو اختيار جدنا.

والذي عليه جمهور العلماء هو الفرق بين حال الجهر وحال المخافتة فيقرأ في حال السر ولا يقرأ في حال الجهر وهذا أعدل الأقوال لأن الله تعالى قال: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} الأعراف: 204 فإذا قرأ الإمام فليستمع وإذا سكت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت