الصفحة 1829 من 3077

ص -6- الإطلاق قولين: الأقوى ترتيب الأفراد مطلقًا إذ هذا هو المقصود من هذه العبارة وهم يختارون تقديم ولد الميت على أخيه فيما يرثه أبوه فإنه يقدم الولد على الأخ

وإن قيل بأن الوقف في هذا منقطع فقد صرح هذا الواقف بالألفاظ الدالة على الإتصال فتعين أن ينتقل نصيبه إلى ولده وفي الجملة فهذا مقطوع به لا يقبل نزاعًا فقهيًا وإنّما يقبل نزاعًا غلطًا وقول الواقف: فمَنْ مات من أولاد زيد أو أولاد أولاده وترك ولدًا أو ولد ولد وإن سَفَلَ كان نصيبه إلى ولد ولده أو ولد ولد ولده يقال فيه: إما أن يكون قوله: نصيبه يعم النصيب الذي يستحقه إذا كان متصفًا بصفة الاستحقاق سواء استحقه أو لم يستحقه أو لا يتناول إلا ما استحقه فإن كان الأول فلا كلام وهو الأرجح لأنه بعد موته ليس هو في هذه الحال مستحقًا له ولأنه لو كان الأب ممنوعًا لانتفاء صفة مشروطة فيه مثلًا: مثل أن يشترط فيهم الإسلام أو العدالة أو الفقر كان ينتقل مع وجود المانع إلى ولده كما ينتقل مع عدمه ولأن الشيء يضاف إلى الشيء بأدنى ملابسة فيصدق أن يقال: نصيبه بهذا الاعتبار ولأن حمل اللفظ على ذلك يتقضى أن يكون كلام الواقف متناولًا لجميع الصور الواقعة فهو أولى من حمله على الإخلال بذكر البعض ولأنه يكون مطابقًا للترتيب الكلامي وليس ذلك هو المفهوم من ذلك عند العامة الشارطين مثل هذا

وهذا أيضًا موجب الاعتبار والقياس النظري عند الناس في شروطهم إلى استحقاق ولد الولد الذي يكون يتيمًا لم يرث هو وأبوه من الجد شيئًا فيرى الواقف أن يُجبره بالاستحقاق حينئذ فإنّه يكون لاحقًا فيما وَرِثَ أبوه من التركة وانتقل إليه الإرث وهذا الذي يقصده الناس موافق لمقصود الشارع أيضًا ولهذا يوصون كثيرًا بمثل هذا للولد

وإن قيل: إن هذا اللفظ لا يتناول إلا ما استحقه كان هذا مفهوم منطوق خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له وإذا لم يكن له مفهوم كان مسكوتًا عنه في هذا الموضع ولكن قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت