الصفحة 1834 من 3077

ص -9- قطعًا وأيضًا فإن الوقف يراد للتأبيد فيجب بيان حال المتوفي في جميع الطبقات فيكون قوله: ومَنْ توفي منهم عن غير ولد ولا ولد ولد ولا نسل ولا عقب في قوة قوله: ومَنْ كان منهم ميتًا ولا عقب له لأن عدم نسله بعد موته بمنزلة كونهم معدومين حال موته فلا فرق في قوله هذا وقوله: ومَنْ مات منهم ولا ولد له وقوله: ومَنْ مات منهم ولم يكن له ولد. وهذه العبارة وإن كان قد لا يفهم منها إلا عدم الذرية حين الموت في بعض الأوقات لكن اللفظ سائغ لعدم الذرية مطلقًا بحيث لو كان المتكلم قال: قد أردت هذا لم يكن خارجًا عن حد الإفهام وإذا كان اللفظ سائغًا له ولم يتناول صورة الحادثة إلا هذا اللفظ: وجب إدراجها تحته لأن الأمر إذا دار بين صورة يحكم فيها بما يصلح له لفظ الواقف ودلالة حاله وعرف الناس كان الأول هو الواجب بلا تردد إذا تقرر هذا: فَعَمُّ جَدِ عيناشى هو الآن متوفي عن غير ولد ولا ولد ولد ولا نسل ولا عقب فيكون نصيبه إخوته الثلاثة على أنسالهم وأعقابهم والحال التي انقطع فها نسله لم يكن من ذريته إلا هاتان المرأتان فيجب أن تستويا في نصيب عيناشى وهكذا القول في كل واحد انقطع نسله فإن نصيبه ينتقل إلى ذرية إخوته إلا أن يبقى أحد من ذرية أبيهم الذي انتقل إليه الوقف منه أو مِن ذرية أمه التي انتقل إليه الوقف منها فيكون باقي الذرية هم المستحقين لنصيب أمهم أو أبيهم لدخولهم في قوله: فمن توفي منهم عن ولد أو ولد ولد

واعلم أن الكلام إن لم يُحْمَل على هذا كان نصيب هذا وقفًا منقطع الإنتهاء لأنه قال: فمن توفي منهم عن ولد كان نصيبه لولده ثم لولد ولده ثم لنسله وعقبه ولم يبين بعد انقراض النسل إلى مَنْ يصير لكن بيِّن في آخر الشرط أنه لا ينتقل إلى الأسرى والفقراء حتى تنقرض ذرية الأربعة فيكون مفهوم هذا الكلام صرفه إلى الذرية وهاتان من الذرية وهما سواء في الدرجة ولم يبق غيرهما: فيجب أن يشتركا فيه وليس بعد هذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت