فهرس الكتاب
ص -16- والخلفاء استعملوا القضاة ودونوا الدواوين في أمصارهم وغيرها فكان عمر يستنيب زيد بن ثابت بالمدينة على القضاء والديوان وكان بالكوفة قد استعمل عمار بن ياسر على الصلاة والحرب مثل: نائب السلطان والخطيب فإن السنة كانت أنه يصلي بالناس أمير حربهم واستعمل عبد الله بن مسعود على القضاء وبيت المال واستعمل عثمان بن حنيف على ديون الخراج وإذا قام المستوفي بما عليه من العمل استحق ما فرض له والجعل الذي ساغ له فرضه وإذا عمل هذا ولم يعط جعله فله أن يطلب على العمل الخاص فإن ما وجب بطريق المعاملة يجب.
مسألة 11: وسئل -رحمه الله - عمن وقف وقفًا على أولاده: فلان وفلان وفلان وعلى ابن ابنه فلان على أن من توفي منهم عن ولد ذكر انتقل نصيبه إلى ولده ومن مات عن بنت انتقل نصيبه إليها ثم إلى أعمامها ثم بني أعمامها الأقرب فالأقرب منهم فمات ابن ابن عن غير ولد وترك أخته من أبويه وأعمامه فأيهم أحق
الجواب: الحمد لله رب العالمين ينتقل نصيبه إلى أخته لأبويه فإنّه قد ظهر من قصد الواقف تخصيص ما كان ينبغي أن يستحقه أصله وتخصيص نصيب الميت عن غير ولد بالأقرب إليه وإنه أقام موسى ابن الابن مقام ابنه لأن أباه كان ميتًا وقت الوقف و الله أعلم.
مسألة 12: وسئل رحمه الله عمن وقف وقفًا مستغلًا ثم مات فظهر عليه دين فهل يباع الوقف في دينه
الجواب: الحمد لله رب العالمين. إذا أمكن وفاء الدين من ريع الوقف لم يجز بيعه وإن لم يمكن وفاء الدين إلا ببيع شيء من الوقف وهو في مرض الموت بيع باتفاق العلماء وإن كان الوقف في الصحة: فهل يباع لوفاء الدين فيه خلاف بين العلماء في مذهب أحمد وغيره ومنعه قول قوي.
مسألة 13: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - عن رجل ساكن في خان وَقْف وله مباشر لرسم عمارته