فهرس الكتاب
ص -21- مسألة 15: سئل رحمه الله عن رجل قال في مرضه: إذا مت فداري وقف على المسجد الفلاني فتعافى ثم حدث عليه ديون فهل يصح هذا الوقف ويلزم أم لا
الجواب: الحمد لله رب العالمين يجوز أن يبيعها في الدين الذي عليه وإن كان التعليق صحيحًا كما هو أحد قولي العلماء وليس هذا بأبلغ من التدبير وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه باع المدبر في الدين و الله أعلم.
مسألة 16: سئل رحمه الله عن زاوية فيها عشرة فقراء مقيمون وبتك الزاوية مطلع به امرأة عزباء وهي من أوسط النساء ولم يكن شرط الواقف لها مسكنًا في تلك الزاوية ولم تكن من أقارب الواقف ولم يكن ساكن في المطلع سوى المرأة المذكورة وباب المطلع المذكور يغلق عليه باب الزاوية فهل يجوز لها السكنى بين هؤلاء الفقراء المقيمين أم لا أفتونا!
الجواب: الحمد لله رب العالمين إن كان شرط الواقف لا يسكنه إلا الرجال سواء كانوا عُزبًا أو متأهلين مُنعت لمقتضى الشرط وكذلك سكنى المرأة بين الرجال والرجال بين النساء يمنع منه لحق الله تعالى و الله أعلم.
مسألة 17: وسئل رحمه الله عما استقر إطلاقه من الملوك المتقدمين وإلى الآن من وجوه البر والقربات على سبيل المرتب المرتزقين من الفقراء والمساكين على اختلاف أحوالهم فمنهم الفقير الذي لا مال له ومنهم من له عائلة كثيرة يلزمه نفقتهم وكسبه لا يقوم بكلفتهم ومنهم المنقطع إلى الله تعالى الذي ليس له سبب يتسبب به لا يحسن صنعة يصنعها ومنهم العاجز عن الحركة لكبر أو ضعف ومنهم الصغير دون البالغ والنساء الأرامل وذوو العاهات ومنهم المشتغلون بالعلم الشريف وقراءة القرآن ومن للمسلمين بهم نفع عام وله في بيت المال نصيب ومنهم أرباب الزوايا والربط المتجردون للعبادة وتلقي الواردين من الفقهاء وأهل العلم وغيرهم من أبناء السبيل ومنهم أيتام المِستشهدين في سبيل الله تعالى من أولاد الجند وغيرهم ممن لم يخلف له ما يكفيه ومِمن يسأل إحياء