فهرس الكتاب
ص -22- هذه الأنساب التي اتصفوا بها مسوغة لهم تناول ما قالوه من ذلك وأطلقه لهم ملوك الإسلام وثوابهم على وجه المصلحة واستقر بأيديهم إلى الآن أم لا وما حكم من ينزلهم بعدم الاستحقاق مع وجود هذه الصفات وتقرب إلى السلطان بالسعي بقطع أرزاقهم المؤدي إلى تعطيل الزوايا ومعظم الزوايا والربط التي يرتفق بها أبناء السبيل وغيرهم من المجردين ويقوم بها شعار الإسلام هل يكون بذلك آثمًا عاصيًا أم لا وهل يجب أن يكلف هؤلاء إثبات استحقاقهم مع كون ذلك مستقرًا بأيديهم من قبل أولي الأمر ولو كلفوا ذلك فهل يتعين عليهم إثباته عند حاكم بعينه غريب من بلادهم متظاهر بمنافرتهم مع وجود عدد من الحكام غيره في بلادهم أو لا وما حكم من عجز منهم عن الإثبات لضعفه عن إقامة البينة الشرعية لما غلب عليه الحال من أن شهود هذا الزمان لا يؤدون شهادة إلا بأجرة ترضيهم وقد يعجز الفقير عن مثلها وكذلك النسوة اللاتي لا يعلم الشهود أحوالهن غالبًا وإذا سأل الإمام حاكمًا عن استحقاق من ذكر فأجاب بأنه لا يستحق من هؤلاء المذكورين ومن يجري مجراهم إلا الأعمى والمُكْسَح والزمن لا غير وأضرب عما سواهم من غير اطلاع على حقيقة أحوالهم هل يكون بذلك آثمًا عاصيًا أم لا وما الذي يجب عليه في ذلك وإذا سأله الإمام عن الزوايا والربط هل يستحق من هو بها ما هو مرتب لهم فأجاب بأن هذه الزوايا والربط دكاكين ولا شك أن فيهم الصلحاء والعلماء وحملة الكتاب العزيز والمنقطعين إلى الله تعالى هل يكون مؤذيًا لهم بذلك أم لا وما حكم هذا القول المطلق فيهم مع عدم المعرفة بجميعهم والاضطلاع على حقيقة أحوالهم بالكلية إذا تبين سقوطه وبطلانه هل تسقط بذلك روايته وما عداها من أخباره أم لا وهل للمقذفين الدعوى عليه بهذا الطعن عليهم المؤدى عند الملوك إلى قطع أرزاقهم وإن يكلفوه إثبات ذلك وإذا عجز عن إثباته فهل لهم مطالبته بمقاضاة أم لا وإذا عجز عن ثبوت ذلك هل يكون قادحًا