الصفحة 1862 من 3077

ص -24- ما قاتلتم عليه فما قاتلوا عليه كان للمقاتلة وما لم يقاتلوا عليه فهو فيء لأن الله أفاءه على المسلمين فإنه خلق الخلق لعبادته وأحل لهم الطيبات ليأكلوا طيبًا ويعملوا صالحًا والكفار عبدوا غيره فصاروا غير مستحقين للمال فأباح للمؤمنين أن يعبدوه وإن يسترقوا أنفسهم وإن يسترجعوا الأموال منهم فإذا أعادها الله إلى المؤمنين منهم فقد فاءت أي: رجعت إلى مستحقها ولهذا الفيء يدخل فيه جزية الرؤوس التي تؤخذ من أهل الذمة ويدخل فيه ما يؤخذ منهم من العشور وأنصاف العشور وما يصالح عليه الكفار من المال كالذي يحملونه وغير ذلك ويدخل فيه ما خلوا عنه وتركوه خوفًا من المسلمين كأموال بني النضير التي أنزل الله فيها سورة الحشر وقال: {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ. وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ} الحشر 2-3. وهؤلاء أجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا يسكنون شرقي المدينة النبوية فأجلاهم بعد أن حاصرهم وكانت أموالهم مما أفاء الله على رسوله وذكر مصارف الفيء بقوله: مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت