الصفحة 1886 من 3077

ص -38- يستفتيه وإلا اجتهد هو ومن بحضرته رأسًا وأما إحياء الموات فجائز بدون إذن الإمام في مذهب الشافعي وأحمد وأبي يوسف ومحمد واشترط أبو حنيفة أن يكون بإذن الإمام وقال مالك: إن كان بعيدًا عن العمران بحيث لا تباح الناس فيه لم يحتج إلى إذنه وإن كان مما قرب من العمران ويباح الناس فيه أفتقر إلى إذنه لكن إن كان الأحياء في أرض الخراج فهل يملك بالأحياء ولا خراج عليه أو يكون بيده وعليه الخراج على قولين للعلماء هما روايتان عن أحمد.

وأما مَنْ قُتل أو مات من المقاتلة فإنه ترزق امرأته وأولاده الصغار وفي مذهب أحمد والشافعي في أحد قوليه وغيرهما: فينفق على امرأته حتى تتزوج وعلى ابنته الصغيرة حتى تتزوج وعلى ابنه الصغير حتى يبلغ ثم يجعل من المقاتلة إن كان يصلح للقتال وإلا أن كان من أهل الحاجة والذين يعطون من الصدقة وفاضل الفيء والمصالح أعطى له من ذلك وإلا فلا.

مسألة 18: في رجل له حق في بيت المال أما لمنفعة في الجهاد أو ولاية فأحيل ببعض حقه على بعض المظالم فقلت له: لا تستخرج أنت هذا ولا تعن على استخراجه فإن ذلك ظلم لكن أطلب حقك من المال المحصل عندهم وإن كان مجموعًا من هذه الجهة وغيرها لأن ما اجتمع في بيت المال ولم يرد إلى أصحابه فصرفه في مصالح أصحابه والمسلمين أولى من صرفه فيما لا ينفع أصحابه أو فيما يضره.

الجواب: الحمد لله وقد كتبت نظير هذه المسألة في غير هذا الموضع أنَّ حق الرجل يصير مختلطًا فلا يبقى محكومًا بتحريمه بعينه مع كون الصرف إلى مثل هذا واجبًا على المسلمين فإنّ الولاة يظلمون تارة في استخراج الأموال وتارة في صرفها فلا يحل إعانتهم على الظلم في الاستخراج ولا أخذ الإنسان ما لا يستحقه. وأما ما يسوغ فيه الاجتهاد من الاستخراج والصرف في المسائل الاجتهاد وأما ما لا يسوغ فيه اجتهاد من الأخذ والاعطاء فلا يعاونون لكن إذا كان المصروف إليه مستحقًا بمقدار المأخوذ جاز أخذه من كل مال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت