الصفحة 1938 من 3077

ص -75- حاضر فذهبت إلى الشهود وغيرت اسمها واسم أبيها وادعت أن لها مطلقًا يريد تجديد النكاح وأحضرت رجلًا أجنبيًا ذكرت أنه أخوها فكتبت الشهود كتابها على ذلك ثم ظهر ما فعلته وثبت ذلك بمجلس الحكم فهل يعزر على ذلك يجب تعزير المعرفين والذي ادعى أنه أخوها والذي عَرّف الشهود بما ذكر وهل يختص التعزير بالحاكم أو يعزرهم ولي الأمر من يحتسب وغيره

الجواب: الحمد لله. يعزر تعزيرًا بليغًا لو عزرها ولي الأمر مرات كان ذلك حسنًا كما كان عمر ابن الخطاب يكرر التعزير في الفعل إذا اشتمل على أنواع من المحرمات فكان يعزر في اليوم الأول مائة والثاني مائة وفي الثالث مائة يفرق التعزير لئلا يفضي إلى فساد بعض الأعضاء وذلك أن هذه ادعت إلى غير أبيها واستخلفت أخاها وهذا من الكبائر فقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه لا صرفًا ولا عدلًا"بل قد ثبت في"الصحيح"عن سعد وأبي بكرة أنهما سمعا النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"من ادعى إلى غير أبيه فالجنة عليه حرام"وثبت ما هو أبلغ من ذلك في"الصحيح"عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"ليس منا من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم إلا كفر ومن ادعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار ومن رمى رجلًا بالكفر أو قال: عدو الله وليس كذلك إلا جار عليه"وهذا تغليظ عظيم يقتضي أن يعاقب على ذلك عقوبة عظيمة يستحق فيها مائة سوط ونحو ذلك وأيضًا فإنها لبست على الشهود وأوقعتهم في العقود الباطلة ونكحت نكاحًا باطلًا فإن جمهور العلماء يقولون: النكاح بغير ولي باطل يعزرون من يفعل ذلك اقتداء بعمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وهذا مذهب الشافعي وغيره بل طائفة منهم يقيمون الحد في ذلك بالرجم وغيره ومَنْ جوّز النكاح بغير ولي مطلقًا أو في المدينة فلم يجوز على هذا الوجه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت