فهرس الكتاب
ص -76- الذي ادعى أنه أخوها يعاقب على هذين الكبيرتين وأما المعروفون بهم يعاقبون على شهادة الزور بالنسب لها والتزويج والتطليق وعدم وليٍ حاضر. وينبغي أن يبالغ في عقوبة هؤلاء فإن الفقهاء قد نصوا على أن شاهد الزور يُسوَّد وجهه بما نقل عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه كان يُسوِّد وجهه إشارة إلى سواد وجهه بالكذب وأنه كان يركبه دابة مقلوبًا إلى خلف إشارة ألى أنه قلب الحديث ويطلق به حتى يشهره بين الناس أنه شاهد زور. وتعزير هؤلاء ليس يختص بالحاكم بل يعزره الحاكم والمحتسب وغيرهما من ولاة الأمور القادرين على ذلك ويتعين ذلك في مثل هذه الحال التي ظهر فيها فساد كثير في النساء وشهادة الزور كثيرة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه"و الله أعلم.
مسألة 112: وسئل عن رجل تزوج بامرأة من مدة سنة ولم يدخل بها وطلقها قبل الإصابة فهل له أن يدخل بالأم بعد طلاق البنت
الجواب: الحمد لله. لا يجوز تزويج أم امرأته وإن لم يدخل بها و الله أعلم.
مسألة 113: في رجل تزوج بكرًا بولاية أبيها ولم يستأذن حين العقد وكان قدم العقد عليها لزوج قبله وطلقة قبل الدخول بغير إصابة ثم دخل بها الزوج الثاني فوجدها بنتًا فكتم ذلك وحملت الزوجة منه واستقر الحال بينهما فلما علم الزوج أنها لم تستأذن العقد عليها سأل عن ذلك قيل له: أن العقد مفسوخ لكونها بنتًا ولم تستأذن فهل يكون العقد مفسوخًا والوطء شبهة ويلزم تجديد العقد أم لا
الجواب: أمّا إذا كانت ثيبًا من زوج وهي بالغ فهذه لا تنكح إلا بإذنها باتفاق الأئمة ولكن إذا زوجت بغير إذنها ثم أجازت العقد جاز ذلك في مذهب أبي حنيفة ومالك والإمام أحمد في إحدى الروايتين ولم يَجُز في مذهب الشافعي وأحمد في رواية أخرى وإن كانت ثيبًا مِن زنا في كالثيب من النكاح في مذهب الشافعي وأحمد وصاحبي أبي حنيفة وفيه قول آخر أنها