فهرس الكتاب
ص -96- والسنة والاعتبار أنها لا تجبر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تنكح البكر حتى يستأذنها أبوها وأذنها صماتها"و الله أعلم.
مسألة 138: وسئل عن رجل قرشي تزوج بجارية مملوكه فأولدها ولدًا هل يكون الولد حرًا أم يكون عبدًا مملوكًا
الجواب: الحمد لله رب العالمين. إذا تزوج الرجل المرأة وعلم أنها مملوكة فإن ولده منها مملوك لسيدها باتفاق الأئمة فإن الولد يتبع أباه في النسب والولاء ويتبع أمه في الحرية والرق فإن كان الولد ممن يسترق جنسه بالاتفاق فهو رقيق بالاتفاق وإن كان ممن تنازع الفقهاء في رقه وقع النزاع في رقه كالعرب والصحيح أنه يجوز استرقاق العرب والعجم لما ثبت في"الصحيحين"عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: لا أزال أحب بني تميم بعد ثلاث سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولها فيهم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"هم أشد أمتي على الدجال"وجاءت صدقاتهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"هذه صدقات قومنا"قال: وكانت سبية منهم عند عائشة فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اعتقيها فإنها من ولد إسماعيل"وفي لفظ لمسلم: ثلاث خلال سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني تميم لا أزال أحبهن بعدها كان على عائشة محرر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اعتقي من هؤلاء"وجاءت صدقاتهم فقال:"هذه صدقات قومي"وقال: هم أشد الناس قتلًا في الملاحم". وفي"الصحيحين"واللفظ لمسلم عن أبي أيوب الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل"ففي هذا الحديث أن بني إسماعيل يعتقون فدل على ثبوت الرق عليهم كما أمر عائشة أن تعتق عن المحرر الذي كان عليها من بني إسماعيل وفيه من بني تميم لأنهم من ولد إسماعيل"