فهرس الكتاب
ص -268- فلم يسبوا قط و لله الحمد ولم يقتل الحَجَاج أحدًا من بني هاشم وإنّما قتل رجالًا من أشراف العرب وكان قد تزوج بنت عبد الله بن جعفر فلم يرض بذلك بنو عبد مناف ولا بنو هاشم ولا بنو أمية حتى فَّرقوا بينه وبينها حيث لم يروه كفؤًا و الله أعلم
مسألة 410: سئل عن المعز معد بن تميم الذي بنى القاهرة والقصرين: هل كان شريفًا فاطميًا وهل كان هو وأولاده معصومين وأنهم أصحاب العلم الباطن وإن كانوا ليسوا أشرافًا فما الحجة على القول بذلك وإن كانوا على خلاف الشريعة: فهل هم بغاة أم لا وما حكم من نقل ذلك عنهم من العلماء المعتمدين الذين يحتج بقولهم ولتبسطوا القول في ذلك
الجواب: الحمد لله أما القول بأنه هو أو أحد من أولاده أو نحوهم كانوا معصومين من الذنوب والخطأ كما يدعيه الرافضة في الاثني عشرة فهذا القول شر من قول الرافضة بكثير فإن الرافضة ادعت ذلك فيمن لا شك في إيمانه وتقواه بل فيمن لا يشك أنه من أهل الجنة: كعلي والحسن والحسين
-رضي الله عنهم- ومع هذا فقد اتفق أهل العلم والإيمان على أن هذا القول من أفسد الأقوال وأنه من أقوال أهل الإفك والبهتان فإنّ العصمة في ذلك ليست لغير الأنبياء عليهم السلام بل كان من سوى الأنبياء يؤخذ من قوله ويترك ولا تجب طاعة من سوى الأنبياء والرسل في كل ما يقول ولا يجب على الخلق إتباعه والإيمان به في كل ما يأمر به ويخبر به ولا تكون مخالفته في ذلك كفرًا بخلاف الأنبياء بل إذا خالفه غيره من نظرائه وجب على المجتهد النظر في قوليهما وأيهما كان أشبه بالكتاب والسنة تابعه كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} النساء: 59 فأمر عند التنازع