الصفحة 2277 من 3077

ص -284- وغير أهل الجمل وصفين ممن يعد من البغاة المتأولين وهذا هو المعروف عن الصحابة وعليه عامة أهل الحديث والفقهاء والمتكلمين وعليه نصوص أكثر الأئمة وأتباعهم: من أصحاب مالك وأحمد والشافعي وغيرهم وذلك أنه قد ثبت في"الصحيح"عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين تقتلهم أولى الطائفتين بالحق"وهذا الحديث يتضمن ذكر الطوائف الثلاثة ويبين أن المارقين نوع ثالث ليسوا من جنس أولئك فإن طائفة علي أولى بالحق من طائفة معاوية وقال في حق الخوارج المارقين:"يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية أينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرًا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة"وفي لفظ:"لو يعلم الذين يقاتلونهم مالهم على لسان نبيهم لنكلوا عن العمل"وقد روى مسلم أحاديثهم في"الصحيح"من عشرة أوجه وروى هذا البخاري من غير وجه ورواه أهل"السنن"و"المسانيد"وهي مستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم متلقاة بالقبول أجمع عليها علماء الأمة من الصحابة ومن اتبعهم واتفق الصحابة على قتال هؤلاء الخوارج

وأما أهل الجمل وصفين فكانت منهم طائفة قاتلت من هذا الجانب وأكثر أكابر الصحابة لم يقاتلوا لا من هذا الجانب ولا من هذا الجانب واستدل التاركون للقتال بالنصوص الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ترك القتال في الفتنة وبينوا أن هذا قتال فتنة وكان علي -رضي الله عنه- مسرورًا لقتال الخوارج ويروي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأمر بقتالهم وأما قتال صفين فذكر أنه ليس معه فيه نص وإنما هو رأي رآه وكان أحيانًا يحمد من لم ير القتال وقد ثبت في"الصحيح"عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الحسن:"إن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت