الصفحة 2290 من 3077

ص -294- أحمد ومذهب الشافعي

حد القذف

مسألة 429: سئل عن رجل من أمراء المسلمين له مماليك وعنده غلمان: فهل له أن يقيم على أحدهم حدًا إذا ارتكبه وهل له أن يأمرهم بواجب إذا تركوه كالصلوات الخمس ونحوها وما صفة السوط الذي يعاقبهم به

الجواب: الحمد لله الذي يجب عليه أن يأمرهم كلهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر والبغي وأقل ما يفعل أنه إذا استأجر أجيرًا منهم يشترط عليه ما يشترطه من الأعمال ومتى خرج واحد منهم عن ذلك طرده وإذا كان قادرًا على عقوبتهم بحيث يقره السلطان على ذلك في العرف الذي اعتاده الناس وغيره لا يعاقبهم على ذلك لكونهم تحت حمايته ونحو ذلك فينبغي له أن يعزرهم على ذلك إذا لم يؤدوا الواجبات ويتركوا المحرمات إلا بالعقوبة وهو المخاطب بذلك حينئذٍ فإنه هو القادر عليه وغيره لا يقدر على ذلك مراعاة له فإن لم يستطع أن يقيم هو الواجب ولم يقم غيره بالواجب صار الجميع مستحقين العقوبة قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الناس إذا رأوا منكم المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه"وقال:"مَن رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإنْ لم يستطع فبلسانه فإنْ لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان"لا سيما إذا كان يضربهم لما يتركونه من حقوقه فمِن القبيح أن يعاقبهم على حقوقه ولا يعاقبهم على حقوق الله والتأديب يكون بسوط معتدل وضَرب معتدل ولا يضرب الوجه ولا المقاتل

مسألة 430: سئل شيخ الإسلام رحمه الله فيمن شتم رجلًا وسبه

الجواب: الحمد لله إذا اعتدى عليه بالشتم والسبُّ فله أن يعتدي عليه بمثل ما اعتدى عليه فيشتمه إذا لم يكن ذلك مُحرمًا لعينه: كالكذب وأمّا إن كان محرمًا لعينه كالقذف بغير الزنا فإنّه يعزر على ذلك تعزيرًا بليغًا يردعه وأمثاله من السفهاء ولو عُزر على النوع الأول من الشتم جاز وهو الذي يشرع إذا تكرر سفهه أوعدوانه على مَنْ هو أفضل منه و الله أعلم

مسألة 431: سئل عن الذنوب الكبائر المذكورة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت