فهرس الكتاب
ص -299- كَبَائِرَ الآثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ النجم: 32 وقال: {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الآثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} الشورى: 37 وقال: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} النساء: 31 وقال: {مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا} الكهف: 49 وقال: {وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ} القمر 53 والأحاديث كثيرة في الذنوب الكبائر
ومَنْ قال: هي سبعة عشر فهو قول بلا دليل ومَن قال: إنها مُبهمة أو غير معلومة فإنّما أخبر عن نفسه أنه لا يعلمها ومَن قال: إنه ما توعد عليه بالنار قد يقال: إن فيه تقصيرًا إذ الوعيد قد يكون بالنار وقد يكون بغيرها وقد يقال: إن كل وعيد فلا بد أن يستلزم الوعيد بالنار وأما مَن قال: إنها كل ذنب فيه وعيد فهذا يندرج فيما ذكره السلف فإنّ كل ذنب فيه حد في الدنيا ففيه وعيد من غير عكس فإنّ الزنا والسرقة وشرب الخمر وقذف المحصنات ونحو ذلك فيها وعيد كمن قال: إن الكبيرة ما فيها وعيد و الله أعلم
مسألة 432: سئل شيخ الإسلام رحمه الله فيمن وجب عليه حد الزنا فتاب قبل أن يحد فهل يسقط عنه الحد بالتوبة
الجواب: الحمد لله إن تاب من الزنا والسرقة أو شرب الخمر قبل أن يُرفع إلى الإمام: فالصحيح أن الحد يسقط عنه كما يسقط عن المحاربين بالإجماع إذا تابوا قبل القدرة
مسألة 433: سئل عن امرأة قوادة تجمع الرجال والنساء وقد ضربت وحبست ثم عادت تفعل ذلك وقد لحق الجيران الضرر بها فهل لولي الأمر نقلها من بينهم أم لا
الجواب: الحمد لله نعم ! لولي الأمر كصاحب الشرطة أن يصرف ضررها بما يراه مصلحة إما بحبسها وإما بنقلها عن الحرائر وإمّا بغير ذلك مما يرى فيه المصلحة وقد كان عمر بن الخطاب يأمر العزاب أن لا تسكن بين المتأهلين وأن لا يسكن المتآهل بين العزاب