الصفحة 2305 من 3077

ص -303- وأما جَماهير العلماء فعرفوا أن الذي أباحه هو الذي لا يسكر وهذا القول هو الصحيح في النص والقياس وأما النص فالأحاديث الكثيرة فيه وأما القياس فلأن جميع الأشربة المسكرة متساوية في كونها تسكر والمفسدة الموجودة في هذا موجودة في هذا و الله تعالى لا يفرق بين المتماثلين بل التسوية بين هذا وهذا من العدل والقياس الجلي فتبين أن كل مسكر خمر حرام والحشيشة المسكرة حرام ومن استحل السكر منها فقد كفر بل هي أصح قولي العلماء فنجسة كالخمر فالخمر كالبول والحشيشة كالعذرة

مسألة 437: سئل عن نبيذ التمر والزبيب والمزرو السوينة التي تعمل من الجزر الذي يعمل من العنب يسمى النصوح: هل هو حلال وهل يجوز استعمال شيء من هذا أم لا

الجواب: الحمد لله رب العالمين كل شراب مسكر فهو خمر فهو حرام بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المستفيضة عنه باتفاق الصحابة كما ثبت عنه في"الصحيح"من حديث أبي موسى: أنه سئل عن شراب يصنع من الذرة يقال له المزر وشراب يصنع من العسل يقال له: البتع وكان قد أوتي النبي صلى الله عليه وسلم جوامع الكلم فقال:"كل مسكر حرام"وفي"الصحيحين"عن عائشة أنه قال:"كل شراب أسكر فهو حرام"وفي"الصحيح"عن ابن عمر عنه أنه قال:"كل مسكر خمر وكل مسكر حرام"وفي لفظ"الصحيح":"كل مسكر خمر وكل خمر حرام"وفي"السنن"عنه أنه قال:"ما أسكر كثيره فقليله حرام"وقد صحح ذلك غير واحد من الحفاظ و الله عز وجل حرم عصير العنب النيء إذا غلا واشتد وقذف بالزبد لما فيه من الشدة المطربة التي تصد عن ذكر الله وعن الصلاة وتوقع العداوة والبغضاء وكل ما كانت فيه هذه الشدة المطربة فهو خمر من أي مادة كان: من الحبوب والثمار وغير ذلك وسواء كان نيئًا أو مطبوخًا لكنه إذا طبخ حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه لم يبق مسكرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت