الصفحة 2313 من 3077

ص -309- بعُباد الأصنام حيث قال: ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون كما شبه النبي صلى الله عليه وسلم شارب الخمر بعابد الوثن في الحديث الذي في"المسند"عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"شارب الخمر كعابد وثن"وأما ما يروى عن سعيد بن جبير من اللعب بها فقد بيّن سبب ذلك أن الحجاج طلبه للقضاء فلعب بها ليكون ذلك قادحًا فيه فلا يولىّ القضاء وذلك أنه رأى ولاية الحجاج أشد ضررًا عليه في دينه من ذلك والأعمال بالنيات وقد يباح ما هو أعظم تحريمًا من ذلك لأجل الحاجة وهذا يبين أن اللعب بالشطرنج كان عندهم من المنكرات كما نقل عن علي وابن عمر وغيرهما ولهذا قال أبو حنيفة وأحمد وغيرهما: أنه لا يسلم على لاعب الشطرنج لأنه مظهر للمعصية وقال صاحبا أبي حنيفة: يسلم عليه

مسألة 491: سئل عن رجل مدمن على المحرمات وهو مواظب على الصلوات الخمس ويصلي على محمد مائة مرة كل يوم ويقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله كل يوم مائة مرة فهل يكفر ذلك بالصلاة والاستغفار

الجواب: الحمد لله قال الله تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} الزلزلة: 7-8 فمن كان مؤمنًا وعمل عملًا صالحًا لوجه الله تعالى فإنّ الله لا يظلمه بل يثيبه عليه وأمّا ما يفعله من المحرم اليسير فيستحق عليه العقوبة ويرجى له من الله التوبة كما قال الله تعالى: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} التوبة: 102 وإنْ مات ولم يتب فهذا أمره إلى الله تعالى هو أعلم بمقدار حسناته وسيئاته ولا يشهد له بجنة ولا نار بخلاف الخوارج والمعتزلة فإنهم يقولون: إنه من فعل كبيرة أحبطت جميع حسناته وأهل السنة والجماعة لا يقولون بهذا الإحباط بل أهل الكبائر معهم حسنات وسيئات وأمرهم إلى الله وقوله تعالى: إِنَّمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت