الصفحة 2318 من 3077

ص -314- أحدهما: أن يكون الرجل مظهرًا للفجور مثل: الظلم والفواحش والبدع المخالفة السنة فإذا أظهر المنكر وجب الإنكار عليه بحسب القدرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطيع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان"رواه مسلم وفي"المسند"و"السنن"عن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- أنه قال: أيها الناس إنكم تقرأون القرآن وتقرأون هذه الآية وتضعونها على غير مواضعها {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} المائدة: 105 وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الناس إذا رأوا المنكر ولم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه فمن أظهر المنكر وجب عليه الإنكار وإن يُهجر ويُذم على ذلك فهذا معنى قولهم: من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له بخلاف مَن كان مستترًا بذنبه مستخفيًا فإنّ هذا يُستر عليه لكن ينصح سرًا ويهجره مَن عرف حاله حتى يتوب ويذكر وأمره على وجه النصيحة

النوع الثاني: أن يستشار الرجل في مناكحته ومعاملته أو استشهاده ويعلم أنه لا يصلح لذلك فينصحه مستشيره ببيان حاله كما ثبت في"الصحيح": أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قالت له فاطمة بنت أُبي: قد خطبني أبو جهم ومعاوية فقال لها:"أما أبو جهم فرجل ضراب للنساء وأما معاوية فصعلوك لا مال له"فبين النبي صلى الله عليه وسلم حال الخاطبين للمرأة فهذه حجة لقول الحسن: أترغبون عن ذكر الفاجر أذكروه بما فيه يحذره الناس فإنّ النصح في الدين أعظم من النصح في الدنيا فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم نصح المرأة في دنياها فالنصحية في الدين أعظم وإذا كان الرجل يترك الصلوات ويرتكب المنكرات وقد عاشره مَن يخاف أن يفسد دينه بين أمره له لتتقي معاشرته إذا كان مبتدعًا يدعو إلى عقائد تخالف الكتاب والسنة أو يسلك طريقًا يخالف الكتاب والسنة ويخاف أن يُضل الرجل الناس بذلك بُين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت