فهرس الكتاب
ص -315- في الباطن البغض في الشخص واستيفاؤه منه فهذا مِن عمل الشيطان وإنّما الأعمال بالنيات وإنّما لكل امرئ ما نوى بل يكون الناصح قصده أن الله يُصلح ذلك الشخص وإن يكفي المسلمين ضرره في دينهم ودنياهم ويسلك في هذا المقصود أيسر الطرق التي تمكنه ولا يجوز لأحد أن يحضر مجالس المنكر باختياره لغير ضرورة كما في الحديث أنه قال:"مَنْ كان يؤمن ب الله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يُشرب عليها الخمر"ورفع لعمر بن عبد العزيز قوم يشربون الخمر فأمر بجلدهم فقيل له: إن فيهم صائمًا فقال: ابدأوا به أما سمعتم الله يقول: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ} النساء: 140 بَيّن عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- أن الله جعل حاضر المنكر كفاعله ولهذا قال العلماء: إذا دعى إلى وليمة فيها منكر كالخمر والزمر لم يجز حضورها وذلك أن الله تعالى قد أمرنا بإنكار المنكر بحسب الإمكان فمَن حضر المنكر باختياره ولم ينكره فقد عصى الله ورسوله بترك ما أمره به من بغض إنكاره والنهي عنه وإذا كان كذلك فهذا الذي يحضر مجالس الخمر باختياره من غير ضرورة ولا ينكر المنكر كما أمره الله هو شريك الفُساق في فسقهم فيلحق بهم
مسألة 495: سئل عن رجل اعتاد أن يتناول كل ليلة قبل العصر شيئًا من المعاجين مدة سنين فسئل عن ذلك فقال: أرى فيه أشياء من المنافع: فهل يباح ذلك له أم لا
الجواب: الحمد لله إن كان ذلك يُغيب العقلَ لم يجز له أكله فإنَّ كل ما يُغيب العقل يحرم باتفاق المسلمين
مسألة 496: سئل شيخ الإسلام رحمه الله فيمَنْ يأخذ شيئًا من العنب ويضيف إليه أصنافًا من العطر ثم يغليه إلى أن ينقص الثلث ويشرب منه لأجل الدواء ومتى أكثر شربه أسكر
الجواب: الحمد لله متى كان كثيره