الصفحة 2330 من 3077

ص -320- الجواب: الحمد لله لا يجوز التداوي بذلك بل قد ثبت في"الصحيح"عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه سئل عن الخمر يتُداوى بها فقال:"إنها داء وليست بدواء"وفي"السنن"عنه: أنه نهى عن الدواء بالخبيث وقال:"إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها"وليس ذلك بضرورة فإنّه لا يتيقن الشفاء بها كما يتيقن الشبع باللحم المحرم ولأن الشفاء لا يتعين له طريق بل يحصل بأنواع من الأدوية وبغير ذلك بخلاف المخمصة فإنها لا تزول إلا بالأكل

مسألة 500: سئل عن الخمر إذا غلى على النار ونقص الثلث: هل يجوز استعماله أم لا الجواب: الحمد لله إذا صار مسكرًا فإنّه حرام تجب إراقته ولا يحل بالطبخ وأما إذا طبخ قبل أن يصير مُسكرًا حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه لم يسكر فإنّه حلال عند جماهير المسلمين وأما إن طبخ قبل أن يصير مسكرًا حتى ذهب ثلثه أو نصفه فإنْ كان مسكرًا فإنّه حرام في مذهب الأئمة الأربعة وإن لم يكن مسكرًا فإنّه يستعمل ما لم يسكر إلى ثلاثة أيام

مسألة 501: سئل عن شارب الخمر هل يسلم عليه وهل إذا سلم رد عليه وهل تُشيع جنازته وهل يُكَفَر إذا شَك في تحريمها

الجواب: الحمد لله مَن فعل شيئًا من المنكرات كالفواحش والخمر والعدوان وغير ذلك فإنّه يجب الإنكار عليه بحسب القدرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"مَن رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإنْ لم يستطع فبلسانه فإنْ لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان"فإنّ كان الرجل متسترًا بذلك وليس معلنًا له أنكر عليه سرًا وستر عليه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"مَن ستر عبدًا ستره الله في الدنيا والآخرة"إلا أنه متعدي ضرره والمتعدي لا بد من كف عدوانه وإذا نهاه المرء سرًا فلم ينهه فعل ما ينكف به من هجر وغيره إذا كان ذلك أنفع في الدين وأما إذا أظهر الرجل المنكرات وجب الإنكار عليه علانية ولم يبق له غيبة ووجب أن يعاقب علانية بما يردعه عن ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت