فهرس الكتاب
ص -321- وينبغي لأهل الخير والدين أن يهجروه ميتًا كما هجروه حيًا إذا كان في ذلك كف لأمثاله من المجرمين فيتركون تشييع جنازته كما ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على غير واحد من أهل الجرائم وكما قيل لسمرة بن جندب: إن ابنك مات البارحة فقال: لو مات لم أصل عليه يعني لأنه أعان على قتل نفسه فيكون كقاتل نفسه وقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على قاتل نفسه وكذلك هجر الصحابة الثلاثة الذين ظهر ذنبهم في ترك الجهاد الواجب حتى تاب الله عليهم فإذا أظهر التوبة أظهر له الخير وأما من أنكر تحريم شيء من المحرمات المتواترة كالخمر والميتة والفواحش أو شك في تحريمه فإنّه يستتاب ويُعرّف التحريم فإنْ تاب وإلا قُتل وكان مرتدًا عن دين الإسلام ولم يُصل عليه ولم يدفن بين المسلمين
مسألة 502: سئل شيخ الإسلام -رحمه الله - هل يجوز التداوي بالخمر
الجواب: الحمد لله التداوي بالخمر حرام بنص رسول لله صلى الله عليه وسلم وعلى ذلك جماهير أهل اعلم
ثبت عنه في الصحيح: أنه سُئل عن الخمر تصنع للدواء فقال:"إنها داء وليت بدواء"وفي"السنن"عنه: أنه نهى عن الدواء بالخبيث وقال ابن مسعود: إن لله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم وروى ابن حبان في"صحيحه"عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها"وفي السنن أنه سئل عن ضفدع تجعل في دواء فنهى عن قتلها وقال:"إن نقيقها تسبيح"وليس هذا مثل أكل المضطر للميتة فإنّ ذلك يحصل به المقصود قطعًا وليس له عنه عوض والأكل منها واجب فمن اضطر إلى الميتة ولم يأكل حتى مات دخل النار وهنا لا يعلم حصول الشفاء ولا يتعين هذا الدواء بل لله تعالى يعافي العبد باسباب متعددة والتداوي ليس بواجب عند جمهور العلماء ولا يُقاس هذا بهذا و الله أعلم
مسألة 503: سئل عن رجل عنده حجرة خلفها فلوة: فهل يجوز الشرب من لبنها أم لا
الجواب: الحمد لله: يجوز الشرب من لبنها إذا