فهرس الكتاب
ص -322- مسألة 504: سئل عن الخمر والميسر هل: {فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} وما هي المنافع
الجواب: الحمد لله هذه الآية أول ما نزلت في الخمر فإنهم سألوا عنها النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله هذه الآية ولم يحرمها فأخبرهم أن فيها إثمًا وهو ما يحصل بها من ترك المأمور وفعل المحظور وفيها منفعة وهو ما يحصل من اللذة ومنفعة البدن والتجارة فيها فكان من الناس مَن لم يشربها ومنهم من شرب ثم بعد هذا شرب قوم الخمر فقاموا يصلون وهم سكارى فخلطوا في القراءة فأنزل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} النساء: 43 فنهاهم عن شربها قرب الصلاة فكان منهم من تركها ثم بعد ذلك أنزل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} المائدة: 90 فحرمها الله في هذه الآية من وجوه متعددة فقالوا: انتهينا ومضى حينئذ أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإراقتها فكُسرت الدنان والظروف ولَعن عاصرها ومعتصرها وشاربها وآكل ثمنها
مسألة 505: سئل شيخ الإسلام رحمه الله هل يجوز لآكل الحشيشة أن يؤم بالناس وإذا كان المنكر مصيبًا فما يجب على الذي قام عليه وهل يجوز للناظر في المكان أن يعزله أم لا
الجواب: الحمد لله لا يجوز أن يولى في الإمامة بالناس من يأكل الحشيشة أو يفعل من المنكرات المحرمة مع إمكان تولية من هو خير منه كيف وفي الحديث:"من قلد رجلًا عملًا على عصابة وهو يجد في تلك العصابة من هو أرضى لله فقد خان الله وخان رسوله وخان المؤمنين"وفي حديث آخر"اجعلوا أئمتكم خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين الله"وفي حديث آخر"إذا أم الرجل القوم وفيهم من هو خير منه لم يزالوا في شقاء"وقد ثبت في"الصحيح":