فهرس الكتاب
ص -342- وعدوهم والعالم والعامي فمَنْ دخل في طاعتهم الجاهلية وسنتهم الكفرية كان صديقهم ومَنْ خالفهم كان عدوهم ولو كان من أنبياء الله ورسله وأوليائه وكل من انتسب إلى علم أو دين سموه داشمند كالفقيه والزاهد والقسيس والراهب ودنان اليهود والمنجم والساحر والطبيب والكاتب والحاسب فيدرجون سادن الأصنام فيدرجون في هذا من المشركين وأهل الكتاب وأهل البدع ما لا يعلمه إلا الله ويجعلون أهل العلم والإيمان نوعًا واحدًا بل يجعلون القرامطة الملاحدة الباطنية الزنادقة المنافقين كالطوسي وأمثاله هم الحكام على جميع من انتسب إلى علم أو دين من المسلمين واليهود والنصارى وكذلك وزيرهم السفيه الملقب بالرشيد يحكم على هذه الأصناف ويقدم شرار المسلمين كالرافضة والملاحدة على خيار المسلمين أهل العلم والإيمان حتى تولى قضاء القضاة من كان أقرب إلى الزندقة والإلحاد والكفر ب الله ورسوله بحيث تكون موافقة للكفار والمنافقين من اليهود والقرامطة والملاحدة والرافضة على ما يريدونه أعظم من غيره ويتظاهر من شريعة الإسلام بما لا بد له منه لأجل من هناك من المسلمين حتى أن وزيرهم هذا الخبيث الملحد المنافق صنف مصنفًا مضمونه: أن النبي صلى الله عليه وسلم رضي بدين اليهود والنصارى وأنه لا ينكر عليهم ولا يذمون ولا ينهون دينهم ولا يأمرون بالانتقال إلى الإسلام واستدل الخبيث الجاهل بقوله: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} الكافرون: 1-2 وزعم أن هذه الآية تقتضي أنه يرضى دينهم وقال: وهذه الآية محكمة ليست منسوخة وجرت بسبب ذلك أمورومن المعلوم أن هذا جهل منه فإن قوله: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} ليس فيه ما يقتضي أن يكون دين الكفار حقًا ولا مرضيًا له وإنّما يُدلّ على