الصفحة 2380 من 3077

ص -349- وفي"الصحيحين": عن عائشة قالت: عبث رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه فقلنا: يا رسول الله! صنعت شيئًا في منامك لم تكن تفعله فقال:"العجب أن ناسًا من أمتي يؤمون هذا البيت برجل من قريش وقد لجأ إلى البيت حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم"فقلنا: يا رسول الله! إن الطريق قد يجمع الناس

قال:"نعم فيهم المستنصر والمجنون وابن السبيل فيهلكون مهلكًا واحدًا ويصدرون مصادر شتى يبعثهم الله عز وجل على نياتهم"

وفي لفظ للبخاري: عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يغزو جيش الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم"

قالت: قلت: يا رسول الله! يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم قال:"يخسف بأولهم وآخرهم ثم يبعثون على نياتهم"وفي"صحيح مسلم"عن حفصة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"سيعوذ بهذا البيت -يعني الكعبة- قوم ليست لهم منعة ولا عدو ولا عدة يبعث إليهم جيش يومئذ حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم"

قال يوسف بن ماهك: وأهل الشام يومئذ يسيرون إلى مكة فقال عبد الله بن صفوان: أمّا و الله ما هو بهذا الجيش ف الله تعالى أهلك الجيش الذي أراد أن ينتهك حرماته المكره فيهم وغير المكره

مع قدرته على التمييز بينهم مع أنه يبعثهم على نياتهم فكيف يجب على المؤمنين المجاهدين أن يميزوا بين المكره وغيره وهم لا يعلمون ذلك بل لو ادعى مدع أنه خرج مكرهًا لم ينفعه ذلك بمجرد دعواه

كما روي أن العباس بن عبد المطلب قال للنبي صلى الله عليه وسلم لما أسره المسلمون يوم بد الجواب يا رسول الله! إنّي كُنْت مكرهًا فقال:"أما ظاهرك فكان علينا وأما سريرتك فإلى الله"بل لو كان فيهم قوم صالحون من خيار الناس ولم يمكن قتالهم إلا بقتل هؤلاء لقتلوا أيضًا فإنّ الأئمة متفقون على أن الكفار لو تترسوا بمسلمين وخيف على المسلمين إذا لم يقاتلوا فإنّه يجوز أن نرميهم ونقصد الكفار ولو لم نَخَفْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت