الصفحة 2388 من 3077

ص -353- وسلم أنه قال:"اسمعوا وأطيعوا وإنْ أُمِّر عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبه ما أقام فيكم كتاب الله"ودين الإسلام إنّما يُفضل الإنسان بإيمانه وتقواه لا بآبائه ولو كانوا من بني هاشم أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فإنّه خلق الجنة لمن أطاعه وإن كان عبدًا حبشيًا وخلق النار لمن عصاه ولو كان شريفًا قرشيًا وقد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} وفي"السنن"عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأسود على أبيض ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى الناس من آدم وآدم من تراب"وفي"الصحيحين": عنه أنه قال لقبيلة قريبة منه:"إن آل أبي فلان ليسوا بأوليائي إنما وليَّ الله وصالح المؤمنين"فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن موالاته ليست بالقرابة والنسب بل بالإيمان والتقوى فإذا كان هذا في قرابة الرسول فكيف بقرابة جنكزخان الكافر المشرك وقد أجمع المسلمون على أن من كان أعظم إيمانًا وتقوى كان أفضل ممن هو دونه في الإيمان والتقوى وإن كان الأول أسود حبشيًا والثاني علويًا أو عباسيًا

مسألة 316: سئل رحمه الله عن أجناد يمتنعون عن قتال التتار ويقولون أنّ فيهم من يخرج مكرهًا معهم وإذا هرب أحدهم هل يتبع أم لا

الجواب: الحمد لله رب العالمين قتال التتار الذين قدموا إلى بلاد الشام واجب بالكتاب والسنة فإن الله يقول في القرآن: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} الأنفال: 39 والدين هو الطاعة فإذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله وجب القتال حتى يكون الدين كله لله ولهذا قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت