الصفحة 2412 من 3077

ص -368- إلى قبره قضيت حاجته أو كان في سماع فإنه يطيب ويكثر تواجده فهذا أمر القربة فيه شرك برب العالمين ولا ريب أن الشيخ عبد القادر لم يقل هذا ولا أمر به ومَنْ يقل مثل ذلك عنه فقد كذب عليه وإنّما يُحدث مثل هذه البدع أهل الغلو والشرك المشبهين للنصارى من أهل البدع الرافضة الغالية في الأئمة ومن أشبههم من الغلاة في المشايخ وقد ثبت في الصحيح: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها"فإذا نهى عن استقبال القبر في الصلاة لله فكيف يجوز التوجه إليه والدعاء لغير الله مع بعد الدار وهل هذا إلا من جنس ما يفعله النصارى بعيسى وأمه وأحبارهم ورهبانهم في اتخاذهم أربابًا وآلهة يدعونهم ويستغيثونهم في مطالبهم ويسألونهم ويسألون بهم

"فصل"

وأما قول من قال: إن الله ينظر إلى الفقراء في ثلاثة مواطن: عند الأكل والمناصفة والسماع فهذا القول روي نحوه عن بعض الشيوخ قال: إن الله ينظر إليهم عند الأكل فإنهم يأكلون بإيثار وعند المجاراة في العلم لأنهم يقصون المناصحة وعند السماع لأنهم يسمعون لله أو كلامًا يشبه هذا والأصل الجامع في هذا: أن من عمل عملًا يحبه الله ورسوله وهو ما كان لله بإذن الله فإن الله يحبه وينظر إليه فيه نظر محبة والعمل الصالح هو الخالص الصواب فالخالص ما كان لله والصواب ما كان بأمر الله ولا ريب أن كل واحد من المواكلة والمخاطبة والاستماع منها ما يحبه الله ومنها ما يشتمل على خير وشر وحق وباطل ومصلحة ومفسدة وحكم كل واحد بحسبه

"فصل"

وما يفعله بعض الناس مِن تحري الصلاة والدعاء عند ما يقال: أنه قبر نبي أو قبر أحد من الصحابة والقرابة أو ما يقرب من ذلك أو إلصاق بدنه أو شيء من بدنه بالقبر أو بما يجاور القبر من عود وغيره كمن يتحرى الصلاة والدعاء في قبلي شرقي جامع دمشق عند الموضع الذي يقال: أنه قبر هود عليه العلماء أنه قبر معاوية بن أبي سفيان أو عند المثال الخشب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت