الصفحة 2421 من 3077

ص -373- والدعاء في قبلة المسجد الذي بناه عمر بن الخطاب للمسلمين أفضل من الصلاة والدعاء عندها وعمر بن الخطاب لما فتح البلد قال لكعب الأحبار أين ترى أن أبْني مصلى المسلمين قال: ابْنِهِ خلف الصخرة

قال: خالطتك يهودية يا ابن اليهودية بل أبنيه أمامها فإن لنا صدور المساجد فبنى هذا المصلى الذي تسميه العامة الأقصى ولم يتمسح بالصخرة ولا قبلها ولا صلى عندها كيف وقد ثبت عنه في"الصحيح"

أنه لما قبل الحجر الأسود قال: والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك لما قبلتك وكان عبد الله بن عمر إذا أتى المسجد الأقصى يصلي فيه ولا يأتي الصخرة وكذلك غيره من السلف وكذلك حجرة نبينا صلى الله عليه وسلم وحجرة الخليل وغيرهما من المدافن التي فيها نبي أو رجل صالح: لا يستحب تقبيلها ولا التمسح بها باتفاق الأئمة بل منهي عن ذلك وأما السجود لذلك فكفر كذلك خطابه بمثل ما يخاطب به الرب مثل: قول القائل: اغفر لي ذنوبي وانصرني على عدوي ونحو ذلك

"فصل"

وأما الأشجار والأحجار والعيون ونحوها مما ينذر لها بعض العامة أو يعلقون بها خرقًا أو غير ذلك أو يأخذون ورقها يتبركون به أو يصلون عندها أو نحو ذلك فهذا كله من البدع المنكرة وهو من عمل أهل الجاهلية ومن أسباب الشرك بالله تعالى وقد كان للمشركين شجرة يعلقون بها أسلحتهم يسمّونها ذات أنواط فقال بعض الناس: يا رسول الله! اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال:"الله أكبر قلتم كما قال قوم موسى لموسى: اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة إنها السنن لتركبن سنن من كان قبلكم شبر بشبر وذراع بذراع حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتم وحتى لو أن أحدهم جامع امرأته في الطريق لفعلتموه"وقد بلغ عمر بن الخطاب: أن قومًا يقصدون الصلاة عند الشجرة التي كانت تحتها بيعة الرضوان التي بايع النبي صلى الله عليه وسلم تحتها فأمر بتلك الشجرة فقطعت وقد اتفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت