الصفحة 2429 من 3077

ص -378- وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا فَضْلَ لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأبيض على أسود ولا لأسود على أبيض إلا بالتقوى الناس بنو آدم وآدم من تراب"وكتب أبو الدرداء إلى سليمان الفارسي وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد آخى بينهما لما آخى بين المهاجرين والأنصار وكان أبو الدرداء بالشام وسلمان بالعراق نائبًا لعمر بن الخطاب: أنْ هُلَمَ إلى الأرض المقدسة فكتب إليه سلمان: إن الأرض لا تقدس أحدًا وإنما يقدس الرجل عمله

"فصل"

وقد تبين الجواب في سائر المسائل المذكورة بأن قصد الصلاة والدعاء عندما يقال: أنه قدم نبي أو أثر نبي أو قبر نبي أو قبر بعض الصحابة أو بعض الشيوخ أو بعض أهل البيت أو الأبراج أو الغي

الجواب إنه من البدع المحدثة المنكرة في الإسلام لم يشرع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا كان السابقون الأولون والتابعون لهم بإحسان يفعلونه ولا استحبه أحد من أئمة المسلمين بل هو من أسباب الشرك وذرائع الأفك والكلام على هذا مبسوط في غير هذا الجواب

"فصل"

وأما قول القائل إذا عثر يا جاه محمد يا للست نفيسة أو يا سيدي الشيخ فلان أو نحو ذلك مما فيه استعانته وسؤاله فهو من المحرمات وهو من جنس الشرك فإن الميت سواء كان نبيًا أو غير نبي لا يدعى ولا يسأل ولا يستغاث به لا عند قبره ولا مع البعد من قبره بل هذا من جنس دين النصارى الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله والمسيح بن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهًا واحدًا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون ومن جنس الذين قال فيهم: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} الإسراء: 56-57 وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت